")
نصائح عامة

لقد طلب رسول الله (ص) رغم عظمته، الحليّة من الناس، وذلك بحسب النقل المشهور؛ وقد عرض نفسه للقصاص أمام ادعاء شخص عادي. وكلنا نعلم أنه بحسب النص القرآني فإن النبي الأكرم وأهل البيت عليهم السلام معصومون، وأنه لا تصدر منهم المعصية أو الخطأ. فما فعله النبي الأكرم (ص) لعله كان يريد تعليمنا كيف نتصرف في مواجهة الناس. فدعوا الناس يرون هذه الأفعال منا. ليروا منا حس المسؤولية. ليروا أننا نشعر بأنفسنا مسؤولين أمامهم. أننا نراهم أولياء نعمتنا. ألم يقل الإمام أن الناس هم أولياء نعمتنا؟! ألم يقل الإمام أنهم أولياء نعمتنا؟! وهل نحن أشرف من نبي الله (ص) والأئمة (ع)؟! إنهم طاهرون ومعصومون، بينما نحن خطاؤون ومذنبون. إن هذه الأمور الواردة في سيرة النبي (ص) والأئمة (ع) ليست لمجرد الحديث عنها مع الناس على المنابر وفي المحاضرات والخطب، وإنما كي نعمل بها بأنفسنا قبل الآخرين. فلابد لنا من الاعتراف بالإشكالات بنحو صادق، والاعتذار من الأخطاء، كي يؤدي صدقنا إلى إدخال الأمل إلى قلوب الناس. لا ينبغي لنا الخوف بأنهم سوف يتهموننا بأننا نريد خداعهم. فالناس يفهمون من كلامنا صدقنا. فإذا اعتذرنا بنحو صادق، وكنا بصدد تدارك ما فات، فإن الناس يفهمون ذلك. والله تعالى يُعين على ذلك. فنعوذ بالله أن لا نصل إلى النتيجة المطلوبة من كل هذا المجهود والتضحيات التي نقدمها. ونعوذ بالله أن يصيبنا الخجل والحياء يوم القيامة. ونعوذ به أن يذكرنا اللاحقون بنحو سيء. فأن يذكرنا الناس بالخير علامة صلاح الحكام وسدادهم.