")
الصدق في القول والفعل
المصداقية

إننا مكلفون بأن نكون صادقين في القول والعمل والفكر والنية، حتى تأخذ المصداقية مكانها اللائق بها بين الناس، وبهذا ترتفع تريجياً خلفية بعض الذنوب مثل الرياء؛ لأن الإنسان الصادق الصالح لايمكنه أن يكون منافقاً ومرائياً، لأن أساس الرياء والنفاق هو الكذب. وفي الواقع فإن الأضرار والخسائر التي أوقعها المنافقون طوال التاريخ على البشرية إنما كانت  ناشئة من عدم مصداقيتهم في القول والفعل، حيث لم يكونوا يتجنبون الكذب.

يقول الله تعالى في الآيات 6_10 من سورة البقرة حول كذب المنافقين:

ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤنين. يخادعون الله والذين آمنوا ومايخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً.

تقول الآيات بأن بعض الناس يقولون بأنهم قد آمنوا والحال أنهم لم يؤمنوا، وهم يظنون أنهم يخدعون الله والمؤمنين والحال أنهم إنما يخدعون أنفسهم دون أن يشعروا. وأن هؤلاء في قلوبهم مرض وأن الله قد زاد مرض قلوبهم.

ولهذا فإن على الإنسان أن يكون في جميع القضايا سواء الصغيرة أم الكبيرة، الفردية أم العامة، السياسية أم الاجتماعية؛ أن يكون صادقاً في فكره ونيته وقوله وفعله