البيانات
إننا نشكر الله أن منحنا هذه النعمة (الثورة الإسلامية). وطبعاً فإننا قلقون من فقداننا لهذه الفرصة الذهبية بسبب سوء عملنا. فإذا ضاعت هذه الثورة، فإنه مضافاً إلى الفرص التي تكون قد ضاعت من أيدي الشعب، فإن مكانة وسمعة علماء الشيعة أيضاً سوف تتلوث. إننا نتمتع اليوم من ميراث سمعة ومكانة قد تم ترسيخهما على مدى قرون وبواسطة دماء أرواح وجهود مضنية، وحبنا لأنفسنا أو تقصيرنا أو العمل بعجلة وبدون تدبير سوف ...
تتمة الموضوع
إذا كان للعلماء مكانةٌ، مقبوليةٌ، فهذه المكانة ليست أصيلة، ليست من ذاتنا، وإنما هي من مكان آخر. فهذه المكانة هي للدين، هي لرسول الله (ص) وأهل البيت (ع). إذا كان الناس يحبون العلماء، فإنما لأنهم يعتبروننا تلامذة مدرسة الإمام الصادق (ع). ولابد لنا من الالتزام لوازم هذه النسبة. إن لازم النسبة لأهل بيت العصمة والطهارة (ع) هو أن نطهِّر أنفسنا، ونضع جانباً حب النفس والأنانية. إذا صدر منا سلوك خارجاً عن ...
تتمة الموضوع
لقد طلب رسول الله (ص) رغم عظمته، الحليّة من الناس، وذلك بحسب النقل المشهور؛ وقد عرض نفسه للقصاص أمام ادعاء شخص عادي. وكلنا نعلم أنه بحسب النص القرآني فإن النبي الأكرم وأهل البيت عليهم السلام معصومون، وأنه لا تصدر منهم المعصية أو الخطأ. فما فعله النبي الأكرم (ص) لعله كان يريد تعليمنا كيف نتصرف في مواجهة الناس. فدعوا الناس يرون هذه الأفعال منا. ليروا منا حس المسؤولية. ليروا أننا نشعر بأنفسنا مسؤولين ...
تتمة الموضوع
وقع قحط في بعض الأوقات على المدينة وقلّ وجود السلع. والدكاكين أصبحت فارغة وارتفعت الأسعار. وفي تلك الظروف سأل الإمام الصادق عامله وكان اسمه "معتب" وجرى بينهما مضمون الحوار التالي: "كيف هو السوق"؟ أجاب معتب: يا ابن رسول الله! السوق ليس جيداً. فسأل الإمام: لم وضع الناس ليس جيداً؟. فأجاب معتب: السلع قليلة والأسعار مرتفعة. فسأل الإمام: كيف وضع عيالنا؟. فأجاب معتب: بلطف الله ...
تتمة الموضوع
لقد نقلت روايات كثيرة عن الإمام الصادق عليه السلام في كيفية القيام بالمعاملات في المجتمع الإسلامي. وللمثال، فهو يقول بأن على الإنسان المسلم أن يربح بالمقدار المناسب وليس بأكثر من ذلك. فهو يقول بأن الربح الذي تأخذه لابد أن تأخذه مع المراعاة والرفق[1]. هذه هي رؤية الإمام الصادق، بينما نرى كثيراً من الناس كلما شاهدوا أن المقدار المعروض لسلعة ما أقل من الطلب عليها، فإنهم يلجؤون إلى الاحتكار والضغط ...
تتمة الموضوع
انظر إلى المسلمين كأنهم أهلك! فوقّر كبيرهم مثل أبيك، وارحم صغيرهم مثل أولادك. وعامل أندادك مثل إخوتك. وعندها، فأي منهم ترغب بظلمه؟!. وأي منهم ترغب بإراقة ماء وجهه؟!. ... واعلم أن أكرم الناس من وصل خيره للناس واستغنى عنهم وعفّت نفسه.
تتمة الموضوع
لقد استقرت الأمانة والصدق كقيم إلهية وإنسانية عالية في أعماقه. ولم يكن هذا في حياته الفردية والأسرية فقط، بل كان حريصاً على ذلك حتى في عالم السياسة والمجتمع. ومن هنا يجب القول بأنه كان أسوة إنسانية قد جمع بنحو جيد بين السياسة والأمانة، وأثبت في حياته انسجام هذين الأمرين. في الوقت الذي كان أمثال معاوية يمارسون السياسة بالخداع والحيلة والكذب والغش، وكانوا يضحون بالأمانة في سبيل السياسة. وقد نقل أن ...
تتمة الموضوع
لم يكن علي عليه السلام ليحني ظهره في مواجهة أية ضغوط، حتى الضغوط التي كان يوجهها مسؤولو الحكومة تجاهه. لقد كان شخصاً حازماً ومقاوماً. حتى لو اجتمعت الدنيا كلها عليه فإنهم لم يكونوا ليستطيعوا أن يضعفوا من مقاومته بمقدار رأس إبرة.
تتمة الموضوع
رغم أن الإمام علي عليه السلام كان نصيراً قوياً للمحرومين والمستضعفين، وإذا كان هناك  شخص محروم أو مستضعف أو جائع أو عطشان أو بلا مأوى أثناء حكمه فإن النوم الهادئ لم يكن يعرف سبيلاً إلى عينيه. ولكنه من جهة أخرى كان لا يبالي ولا يخاف في مواجهة العدو. يقول عليه السلام في إحدى خطبه: والله لو امتلأت آفاق الأرض بهم عند النزال وكنت وحيداً لما دخلني الخوف منهم.
تتمة الموضوع
إن إحدى المسائل التي تم الاهتمام بها بنحوٍ كبير في شهر رمضان هي مسألة التفكير بالفقراء والمستضعفين. فلابد للأشخاص الذين يملكون الثروة والإمكانات المالية أن يكونوا دائماً وبالأخص في هذا الشهر مهتمين بإيصال المساعدة للفقراء والمستضعفين. لقد كانت ثورتنا من أجل تأمين مصالح المستضعفين. إن نظامنا هو نظام المستضعفين، وشعارنا الدفاع عن المستضعفين، ووعودنا التي قدمناها إنما كانت للمستضعفين والبؤساء وسكان ...
تتمة الموضوع